فهرس الكتاب

الصفحة 15292 من 29568

والتدبير، أمر سنعود إليه فيما بعد، عندما نعرض لصفات يحيى، كرجل يعيش في جماعة، له حقوق وعليه واجبات نحوها والتزامات.

متة تمت رحلة يحي الى الشرق؟

لا تعرض المصادر التاريخية لتحديد وقت الرحلة وزمانها، وكل ما تشير إليه، أنه في رحلته الأولى لقي فيمن لقي من أستاذة آخرين غير مالك، لقي الليث بن سعد، فإذا عرفنا أن وفاة الليث كانت عام (175هـ-791م) ، تأكد لدينا أن رحلة يحي كانت قبل ذلك التاريخ، ولكن الرواية التي أوردها ابن فرحون بأن يحي توفى عام 234هـ849م وأنه عمر اثنين وثمانين عاما، وأنه لقي الليث بن سعد لا تؤدي إلى هذه النتيجة (16) ، إذ أنها تعني أن يحي وصل الشرق قريبا من عام (180هـ-796م) ، في وقت يكون قد مضى فيه على وفاة الليث قريبا من أربعة أهوام، الأمر الذي لا يتأتى معه أن يكون قد لقيه ودرس عليه وتلقى عنه.

الواقع أن كل المراجع تجمع على ان يحي لقي الله في رجب من عام (234هـ-849م) (17) أو في عام 233 (18) على الشك بين التاريخين، واقتصر صاحب الديباج وحده في النص على أن يحيي عمر اثنين وثمانين عاما، ولم يعرض مرجع واحد للسنة التي ولد فيها يحي. كان أول من عرض لهذا الأمر من الباحثين المحدثين المستشرق الاسباني الأب خوسيه لوبث أورتيث Jose Lopez Ortiz في بحثه العميق الشافي على إيجازه"دخول المذهب المالكي إلى الأندلس"فقرر أن يحي يجب أن يكون قد رأى الوجود قبل عام (147هـ-767م) ليمكن القول بأنه بدأ رحلته في الثامن والعشرين من عمره، وانه أدرك الليث بن سعد وتلقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت