فهرس الكتاب

الصفحة 15293 من 29568

عليه (19) ، بينما صرف مستشرق اسباني أخر هو رفائيل كستيخون كالدرون Rafael castejon Calderon النظر عن رواية الديباج من أن يحي عمر 82عاما، وقرر انه عاش 87 عاما، أمر فيما يبدو توصل إليه بمقارنة التواريخ المختلفة، إذ لم يسنده إلى مرجع معين (20) .

أما الرحلة الثانية فلدينا تاريخها أكيدا، فقد كان لقاؤه مالكا في السنة التي توفى فيها، وتاريخ وفاة مالك يرجع إلى عام (179هـ-795م) ، في الثابت المتداول من الراويات، وتقول الراوية انه لقي مالكا عليلا، وانه أقام إلى جواره إلى أن لقي الله، فحظر جنازته (21) إلا أن هذه الرحلة الثانية لم تكن من الأندلس وإنما كانت من مصر، ذلك أن يحيى في عودته إلى الأندلس مر في طريقه بمصر، وحضر درس ابن القاسم، فنشط إلى مالك ليسمع منه المسائل التي رأى ابن القاسع قد دونها (22) .صاحب الديباج المذهب عدهما من البدء رحلة واحدة، وأوردهما في خبر جمع فيه بين لقيا مالك والليث، مما يوحي بأن مقام يحي في المدينة إلى مصر وعودته إليها كان قصيرا، ويضيف لوبث اورتليث إلى أسباب عودة يحي إلى مالك، ذلك التأثير الذي تركته في نفسه أراء الليث بن سعد (23) أمر ينقضه أن عودة يحيى الثانية، كانت بعد موت الليث بما يقارب الأربعة أعوام، فإذا افترضنا أنها كانت أثرا للقاء الذي تم بين يحيى والليث في مطلع رحلته، فذلك منقوص بأنه لقي بعده مالكا في رحلته الأولى.

وحضور يحي لجنازة مالك، يدحض رواية متداولة مشهورة بين مالكية المغرب، هيأن يحيى سأل مالكا عن زكاة التين، فأجاب مالك لا زكاة فيه، عملا بالقاعدة التي تقرر أن الزكاة فيما يدخر، فرد يحيى: ولكن التين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت