فهرس الكتاب

الصفحة 15299 من 29568

ماذا سمع يحيى من أستاذه المصري؟

تقول رواية الديباج المذهب، انه سمع منه مسائله، وحمل عنه عشرة كتب وكتب سماعه (27) ، ويقول ابن الفرضي"أن يحيى رأى ابن القاسم فدون سماعه من مالك، ثم رحل إلى مالك ثانية ليسمع منه ما دونه ابن القاسم، فالقاه عليلا، فأقام عنده إلى أن توفى فحضر جنازته، وعاد إلى ابن القاسم ليسمع منه سماعه عن مالك، وسأله عن العشرة" (28)

الرواية إذن تتحدث عن سماع ابن القاسم، دون تحديد له باسم أو كتاب، إذ يبدو أنه حتى ذلك الوقت لم يكن قد دون بطريقة منظمة تجعل منه موضوعا محددا ذا عنوان، أما الكتب العشرة، فليست إلا أبوابا من كتاب، فقد كان لفظ"كتاب"يطلق في العصر الأول على ما اصطلح على تسميته فيما بعد باسم"باب"وهو يستخدم بكثرة في مؤلفات ذلك العصر، فيقال"كتاب الطهارة"أو كتاب الصلاة"وقد صرف النظر عن هذا الاصطلاح، حينما انتشر الورق، وعمت الكتابة، بفعل النسخ أو ابتدع الطباعة، فأصبح اصطلاح كتاب يطلق على ما يضم بين جلدتين، واحدا كان الموضوع الذي يناقشه أو متعددا."

ما هو الفارق بين مسائل ابن القاسم وسماعه والكتب العشرة؟.

فيما يبدو لي، السماع كان رواية ابن القاسم لما سمع من مالك، أمينة دقيقة خالصة، على حين أن المسائل تخريج وتطبيق لما سمع، على ما رأى وما سئل عنه وما أفتى فيه، فهي أمور فيها من شخصيته ومن فهمه الشيء الكثير، وأما الكتب، فلعلها فصول من الموطأ أو من المسائل أكمل تنظيمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت