عليه، في الجهات الشمالية. وسرعان ما طارت اليه الاخبار، فعاد ادراجه إلى عاصمة ملكه طليطلة، واعطى امره لبعض الوحدات في الجيش، ان تتقدمه وتعترض سبيل جيش العرب، حتى يستكمل اهبته، ولكن جيش المسلمين ردها على اعقابها، وتقدم يخترق البسائط، متجها صوب العاصمة.
وفي هذه اللحظات الحاسمة استطاع رودريك ان يكهرب الجو، ويثير في نفوس المواطنين الحماس والدفاع عن حوزة البلاد، فالتف حوله معظم الاشراف، واجتمع لديه جيث ضخم، يقدر حوله معظم الاشراف، واجتمع لديه جيش ضخم، يقدر بمائة لف او يزيد (7) ، وكان يليان على اتصال دائم بكل ما يدور حول رودريك، وقد وقف على هذا الحشد الكبير، فهاله الامر، واطلع طارق على خطورة الموقف، فكتب طارق إلى موسى يستنجده، فامده بخمسة الاف رجل، فبلغ المسلمون بذلك اثنى عشر الف مقاتل. وهنا قا يليان بدور هام ليكتسب المعركة، فبث اصحابه في سائر المناطق الحربية، ينشرون الدعاية للعرب، ويبثون التفرقة في صفوف القوط. وكان يليان يكاتب انصار الملك السابق، ويحاول ان يجذبهم اليه وهم على وشك القتال مع العرب. وهذا كتاب بعث به إلى احد ابناء غيطشة يقول فيه:"لا حاجة ايها العزيز إلى اطالة الشرح في المصائب التي توالت على هذه الجزيرة، منذ تولاها هذا الباغي، فضلا عما تعلمه من تعديه على الملك، واخراجه من يد اهله بقتل المرحوم والدكم ... والعرب يا الفنس دولة جديدة ملكت الخافقين بالعدل والرفق، وهي ستنتصر على رودريك لا محالة، لان اهل مملكته كلهم ضده حتى اقرب اقربائه، والذي ينصره انما ينصر الظلم والغدر و ... وانت تعلم اني ضنين بك، شفيق عليك، فاذا اطعتني وانضممت إلى جند العرب، فاني ضامن لك ضياع"