فهرس الكتاب

الصفحة 15329 من 29568

السابقة إلى الاسلام في المغرب العربي - وقد ذكر نسابة البربر - انه طارق بن زياد بن عبد الله بن ولغو بن ورجوم بن نيرغاس ..."فيكون طارق قد تلقى الاسلام عن ابيه عن جده عبد الله، وهو اول اسم عربي في نسبته، ثم ينحدر مساق النسبة إلى نفزة (11) ."

ومن المؤرخين الذين اوردوا هذه الخطبة - قبل النفح - ونسبوها إلى طارق - ابن خلكان في وفيات الاعيان (12) . وهو بلا شك من مراجع المقري في النفح، بل من اهمها لديه. وهناك واقعة اخرى تختلف فيها انظار المؤرخين، تلك هي واقعة احراق السفن التي نقل عليها طارق جيشه إلى شاطئ الاندلس فهناك رواية تقول: ان طارقا ما كاد يعبر البحر بجيشه، حتى امر باحراق السفن التي عبر عليها، ليدفع بجنده إلى الموت والاستبسال، وليقطع عليهم كل تفكير في التخاذل والارتداد. وقد يؤيد هذه الرواية قول طارق في خطبته: اين المفر؟ البحر من ورائكم والعدو امامكم ..."."

ولكن بعض المؤرخين المعاصرين يستبعدو من طارق مثل هذا العمل - وهو الرجل الحكيم - سيما والسفن ليست ملكا له، بل هي من املاك يليان، قدمها كمساعدة للعرب، ولم تكن تحت تصرف الغزاة في كل الاوقات" (13) ."

وقد يكفي في هذه الرواية، ان ينقلها الشريف الادريسي في معجمه"مزهة المشتاق"وهو ابن سبتة واعرف الناس باحداث بلاده ووقائعها.

يقول الدكتور عنان:"انه مهما كانت هذه الرواية من الشذوذ، فانه عمل بطولة، يتفق مع بطولة فاتح الاندلس العظيم. وزاد في تعاليقه على هذه الحادثة يقول: ان التاريخ الحديث يقدم لنا مثلا بديعا من هذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت