فهرس الكتاب

الصفحة 15350 من 29568

كم ذا، كنت أحب التعبير الفرنسي في الصديق القديم ( Mon vieux)

وكم يروقني أن أطلق على أصدقائي الذين سلخت العمر بصحبتهم وودهم بمثل هذا التعبير العربي الجميل! ...

من هؤلاء القدامى الأحبة صديقي الأستاذ العظيم أديب المغرب وعلامة العرب والإسلام في القرن العشرين"عبد الله كنون"أني أقرأ فيض عبقريته في كل شهر بمجلة مجتمعنا العلمي العربي بدمشق وحين تفد علي مجلة) دعوة الحق (الحبيبة أبدأ بالتهام مقاله ثم أتحلى بالمقالات التالية.

ولقد أرسلت إليه أبياتا بواكيا في رثاء أمه الحنون لمرور عام على غيابها عن دنيانا، وسرعان ما ورد علي منه رسالة وكتاب، أما الرسالة فقد أملاها على الآلة الكاتبة استجابة لطلبي منذ سنين إذ لم أستطع قراءة خطه المغربي، ونحن في الشرق لا نجيد قراءة الخطوط المغربية، وهذا تقصير فينا. وقد حمل إلي البشرى برسالة في أنه أخرج لقرائه ديوانا من شعره، فحمدت الله قبل أن أنظر في ديوانه (*) ، إذ كان لابد ـ عندي ـ من أن يغالبه الشوق في شعره ليراه مطبوعا في ديوان، وهو منذ سنين استجاب لرغبتي في أن أراه يجعل عودة إلى المغرب بطريق الشام إذ كان رئيسا لوفد الحجاج المغربي، فيا لله كم كان سروري بالغا ومؤنسا حين حظيت برؤيته ولقائه الحبيب بضفاف بردى، ويا لله أمسية ضمتنا في متنزه"أشبيليا بدمر"في ضاحية من ضواحي دمشق الفواحة إذ كان الماء يتدلع من مطافر على بركة كبيرة وساعتئذ والغروب يدلف إلى مرتعه الداكنة أخذ الشاعر الكبير عبد الله كنون يقرأ لي من شعره العذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت