فهرس الكتاب

الصفحة 15357 من 29568

التغيير من خلال ما يلي:"إن نظرتنا غير محدودة بنطاق الدولة القومية .. ، لأنّ غايتنا .. هي توحيد الشعوب الإسلامية في كيان واحد".

إذا شيخ جماعة العدل والإحسان لا يهمه التغيير الديمقراطي، ولا تحقيق مجتمع العدالة الاجتماعية، ولا حرية التعبير، بل إحياء الخلافة من الخليج إلى المحيط أي دولة الفقهاء وديكتاتورية رجال الدين، التي لا تختلف عن محاكم التفتيش في شيء. فهذا الكيان التاريخي عرف بإقصاء الرأي المخالف واحتكار السلطة والتشريع والفتوى وهيمنة الفرد على المجتمع.

إن الدولة التي يطمح لها شيخ جماعة العدل والإحسان لا تختلف ف بنيانها عن النظام المخزني إلآ في مخيلة أصحابها، لأنها هرمية الشكل تماما كبنية الجماعة الداخلية، حيث يقف على رأس هرمها الشيخ فحاشيته .. وهكذا إلى أن نصل لقاعدة الجماعة. بينما نحن نسعى لبناء دولة تنبذ الشكل الهرمي للسلطة، ونحلم بمجتمع خال من صراع الطبقات ويسوده التعاون الاقتصادي والثقافي بين المدينة والقرية، ويصوغ سياسته الفلاح والعامل والمثقف والموظف وكل فئات الشعب دون استثناء. لأننا لا نؤمن بالفكر البرجوازي لمفهوم الدولة الذي يجعلها جهازا وكيانا فوق المجتمع، والإسلاميون هم برجوازيو الفكر والطموحات والانتماء خاصة القيادات (برجوازية صغيرة ومتوسطة) . نحن نؤمن بكون الدولة نتاج المجتمع الطبقي كصراع بين مكوناته على وسائل الإنتاج والثروات، لذلك هي قائمة ما قام في المجتمع صراع الطبقات، وزائلة بزوال هذا الصراع. وهذا يدفعنا لاعتبار دولة الشعب مرحلة تمهيدية للانتقال إلى مجتمع يغيب فيه الصراع الطبقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت