فهرس الكتاب

الصفحة 15370 من 29568

والاحتكار والفقر المدقع مانعا إياهم من امتلاك أدوات الإنتاج والتقنيات الضرورية لذلك (7) .

يرى الأستاذ (فتح الله ولعلو) أن هناك، صنفا من البورجوازيين سماهم"بالتقليديين"قد برز إلى الوجود على الخارطة السوسيواقتصادية، وهم خريجو المؤسسات الدينية كالقرويين الذين ورثوا الحركة السلفية، وتأثروا بالحركات الإصلاحية العربية والإسلامية. (8)

ولسنا ندري على أي مقياس أعتمد الأستاذ لعلو في تحديد هذا الصنف من البوجوازيين، وهل يمثلون فعلا طبقة بورجوازية بالمفهوم الاجتماعي الطبقي للبورجوازية؟ أم أنهم لم يكونوا سوى فئة ميسورة.

أن استعمال مصطلح"البورجوازية"في هذا السياق يعتبر تعسفا مفرطا لأنه يجرده من محتواه الفكري والبيئوي، ويبعده عن إطاره الاجتماعي والحضاري، بل الاقتصادي نفسه، في ذلك غلو وشطط (9) .

ويذهب الأستاذ (توفيق الشاهد) في دراسته لـ (النقد الذاتي وأزمة التفكير السلفي) إلى (أن السلفية الجديدة كانت بصورة أخرى نقدا البورجوازية،، نقدا لها على وجه التحديد من التحجر الأخلاقي والتزمت الديني، وأحادية منظورها الاقتصادي، وتبعيتها السياسية، وركودها الاجتماعي،،(10) .

ونحن لا نتفق معه في كل ما ذهب إليه، إذ أنه يحمل السلفية أكثر مما تستطيع تحمله، ويؤولها تأويلا يكاد يكون معتزليا يتماشى ونمط تفكيره! وأننا عندما ندرس الحركة السلفية، ونقوم بتفتيت بنياتها الفكرية والسياسية والاقتصادية، فسنجد أن (بعث البورجوازية المتوسطة) لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت