فهرس الكتاب

الصفحة 15439 من 29568

و عبد الرحمان هذا هو بدوره من العلماء المهتمين باقتناء الكتب، و قد شيد لخزانته غرفة كان يقصدها كبار البلد و أعيانها، و قد جمع بها من الدواوين الشيء الكثير، حتى صارت أكبر مكتبة في المغرب ... و قد وهبها لابنته التي لم يكن له عقب غيرها فباعت خرومها بعد وفاته بأربعة آلاف دينار و ناهيك بهذا المبلغ على ذلك العهد ... و قد ميز الناس بين عبد الرحمان (الصغير) هذا و بين عبد الرحمان (الكبير) بأن الصغير كان معروفا عند العامة باسم (ابن رقية) ... و رغم ما قيل عنه من أنه كان دون (الكبير) علما و اطلاعا، فإننا نجد أن من جملة الآخذين عنه احد أبناء الإسكندرية أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي الذي تحدث عن خروم المكتبة التي بيعت بذلك المبلغ (14) ، كما نقرأ في التكملة أنه سمع على أبي القاسم عبد الرحمن عم والده ...

و لقد امتد ذكر بني الملجوم إلى القرن التاسع حيث تحدثت الحوالات الحبسية التي ترجع لتاريخ 893 هـ عما كان معروفا عن درب الملجوم الذي لا يبعد عن «السبع لويات» كما أشرنا بل أن أحد أفرادها استرعى انتباه ابن القاضي في الجذوة، و يتعلق الأمر بأبي زيد عبد الرحمن ابن الملجوم الذي توفي بفاس بتاريخ سادس ربيع الثاني 917. (15)

و قد كان يهمنا من بني الملجوم أبو القاسم عبد الرحيم (524 - 604) الذي قال بالحرف على ما نقله المقري في أزهار الرياض: «اجتاز علينا عياض عند انصرافه من سبتة قاصدا إلى الحضرة (يعني مراكش) زائرا لأبي (عيسى 476 - 543، و كان في آخر أيامه) عشية يوم الاثنين الثامن لرجب سنة ثلاث و أربعين و خمس مائة (15 نونبر 1148) و في هذه العشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت