استجزته و سألته عن نسبه، فقال: لي: انما «أحفظ عياض بن موسى بن عياض بن عمرون بن موسى بن عياض .. »
و إلى جانب ذلك المكانين اللذين غشيهما أبو الفضل سمعنا عن مكان ثالث كان يجد فيه راحته، ذلك جامع صغير يقع قبالة درب حجر النار الذي لا يبعد عن ساحة الصاغة القريبة من زنقة حجامة، بحيث يكفيه أن يقطع الممر الذي يقع قبالة درب زنقة حجامة ثم يعرج ذات اليمين ليجد الجامع الذي يحمل اسمه منذ ذلك الوقت في نهاية الطريق، و كما قلنا مقابل درب حجر النار ...
و قد اعترضني اسم هذا المسجد و أنا أقوم في الستينات بجرد لسائر جوامع فاس، اعترضني في كثير من الحوالات الحبسية و أثار انتباهي كما كان الأمر بالنسبة لمسجد سيدي الشعراني، بزقاق الحجر قبالة درب أكومي ... فهل النسبة تعني أن العالمين الجليلين كانا يدرسان في هذين المسجدين؟ أم أن قراءة كتبهما بالمسجدين المذكورين هي التي سببت النسبة، أم أن هناك أمرا ثالثا يكمن وراء تلك النسبة؟
مهما يكن فقد كان من أقدم تلك الحوالات الحبسية زمام مبارك حرر بتاريخ 994 و جدد على التوالي أيام الملوك العلويين ابتداء من السلطان مولاي إسماعيل.
و يذكر صاحب السلوة أول من اشتهر أنه نزل بالمسجد و تعبد أبو الفضل عياض ...
و توجد عن يمين قاعة المسجد حجرة صغيرة يقال أن القاضي عياض آوى إليها و تعبد فيها ... وممن كان يأوي لهذا المسجد و يدرس فيه و يؤم الفقيه سيدي محمد مبارة الأصغر المتوفى في 15 المحرم 1144. (16)