فهرس الكتاب

الصفحة 15442 من 29568

سبتة و هو ابن اثنين و ثلاثين سنة .. عياض الذي ولي قضاء سبتة فبرز في وظيفه .. عياض الذي عرفته غرناطة في سلسلة قضاتها اللامعين .. عياض المفسر المحدث المؤرخ بطريقته الخاصة في التأليف و التدريس ...

هل لم يكن بفاس كلها غير أبي القاسم ابن الملجوم يستجيزه و يسأله عن نسبه؟! هل لم يكن بفاس كلها غير القاضي ابن الغرديس .. هل يوجد بفاس كلها غير جامع الصاغة الذي يكون جزءا في ألف من مساحة جامع القرويين؟

هناك أسطورة تروج على ألسنة بعض الذين كانوا يلازمون مجالس الوعظ بمدينة فاس، و هي تدخل في إطار المأثور الشعبي الذي أبى إلا أن يملأ الفراغ الذي شعر به أهل فاس و هم يسمعون عن مرور القاضي بديارهم .. و قد كان يهمنا من هذه القصة أن عياضا ربما مارس مهنة القضاء بفاس بعض الوقت .. ؟

و يتعلق الأمر بما يرويه بعض الطلبة عن أحد المشايخ في باب غيرة الزوجات من انقطاع أزواجهن للدرس و المطالعة .. !

لقد قالوا: أن القاضي عياض كان ينصرف كلية لقراءاته إلى حد ينسى فيه ليس فقط واجباته البيتية، و لكنه كذلك يهمل تموين من كان عليه أن يعوله!

و قد تضايقت زوجته من هذه الحال بفاس ... و حتى تعبر عن احتجاجها بشكل يحرك القاضي، و يجعله يفكر في (المائدة) قبل أن يفكر في (الكتاب) عمدت إلى مخطوطات مجلد كان عزيزا عليه، فجعلته في كسكس كان يشقه البخار الحار المتصاعد من المياه الساخنة تحته على نحو ما يفعل عند ما يراد تبخير اللحوم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت