الموحدون صاحب (التعريف) قاضيا على دانية و غرناطة .. و عندما أولوه من حظوة لحفيده عياض ثم لابنه أبي عبد الله محمد الذي غدا بدوره قاضي الجماعة أواخر العهد الموحدي ...
كل ذلك لم يجعل أحدا يجرؤ على وضع محنة القاضي عياض على المشرحة، فالتعريف به مبتور، و ملاحقته في مراحله نحو الجنوب غير مسموح بها للجمهور.
وإننا مع تحفظننا إزاء القولة التي ترددت على لسان صاحب المرقبة العليا: سم ابن العربي وخنق اليحصبي» نؤمن بأن سمعة القاضي عياض كانت من الشهرة بحيث أنها أسهمت، دون شك في جعل عبد المومن يبقي على حياة القاضي عياض، و يكتفي بفرض الحصار عليه، وتطويق الأخبار التي تتعلق به، و من تمت اقتصرت معلوماتنا على ما نرى، و ما كان حديثا يفترى!
(1) أبو عبد الله محمد بن عياض: التعريف بالقاضي عياض، تقديم و تحقيق: د. محمد بن شريفة منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - مطبعة فضالة - المغرب، ص 3.
(2) المقري: أزهار الرياض ج 3، ص 157 - 158.
(3) عبد الهادي التازي: جامع القرويين ج 1، ص 159.
(4) عبد الهادي التازي: صحيح البخاري بخط الحافظ الصدفي - مجلة معهد المخطوطات العربية المجلد 19 الجزء الأول ربيع الآخر 1393 هـ - 1973 م، دعوة الحق - مارس 1973.