فهرس الكتاب

الصفحة 15448 من 29568

(18) الجذوة ص 281.

عياض من سبعة رجال

دعوة الحق

213 العدد

إذا كان ولا بد من تقديم فذلكة بين يدي هذا البحث المتصل بموضوع التصوف و رجاله أصحاب عياض في وقته .. فهي:

-أن معظم الذين بحثوا في المال و النحل و مقارنات الأديان (أمثال الدكتور أحمد شلبي في كتابه المقارنات) أطبقوا على التصوف بمعناه الواسع عريق الجذور و عميق الأصول و المنابع بين الأمم .. مما جعله نزعة إنسانية مشتركة تنبثق من أعماق الإنسان الكامل الإدراك المتهيئ لاستعمال النظر و الفكر لاستكشاف ما وراء مظاهر الطبيعة من عالم علوي و قوة روحية خارقة تخلص نفس الإنسان من أدران الحيوانية و أغلال الشهوات المادية السفلى .. إلا أن هذا التصوف البدائي و إن تربى في أحضان بعض الأديان السماوية الأولى فإنه قد علقت به شبهات و طقوس لا تخلو من أعمال الوثنية و شوائب الهرطقة و شظايا من الأمم الخوالي.

-و أن التصوف الحق هو الإخلاص في عبادة الإله الحق و الإحسان في مناجاته و التوجه إليه: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك - الحديث الشريف .. «إني وجهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا و ما أنا من المشركين» .. الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت