فهرس الكتاب

الصفحة 15455 من 29568

و على أي حال فإن حلول عياض بمراكش كان خيرا و بركة على مراكش و عليه هو نفسه، إذ كرمته و عززته و أحلته المقام اللائق به بين صلحائها و أوليائها الأكرمين، أولئك الأصفياء الأتقياء المعتبرين كأنهم أوتاد البلد أو مصابيح الهدى و النور المعروفين بالسبعة الرجال ..

ولكن لماذا لفظة السبعة بالذات؟

و لماذا الرجال السبعة على التحديد؟

عدد السبعة:

فيما يخص عدد السبعة طاب لي أن أنقل هنا ما كتبه الإمام ابن القيم في كتابه القيم «الطب النبوي» حيث قال عند كلامه على حديث الصحيحين من حديث عامر ابن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من تصبح بسبع تمرات من تمر العالية لم يضره ذلك اليوم سم و لا سحر) ، وفي لفظ: (من أكل سبع تمرات حين يصبح لم يضره سم حتى يمسى) ... قال ابن القيم عند شرحه لهذا الحديث: أن خاصية السبع لها قدر و شرف شرعا .. فالسموات سبع، و الأيام سبعة، و الإنسان كمل خلقه في سبعة أطوار، و الطواف سبع، و السعي سبع، و الجمار سبع، و التكبيرات في العيدين سبع، و الطفل يومر بالصلاة لسبع، و ب عليه ص سبع قرب في مرضه، و الريح على عاد سبع ليال، و الصدقة كالحبة أنبتت سبع سنابل، و السنون التي زرعوها سبع، و الذين يظلهم الله يوم القيامة سبعة .. إلى أن قال: فلا ريب أن لهذا العدد خاصية ليست لغيره، فالسبعة جمعت معاني العدد كله و خواصه، فإن هذا العدد شفع و وثر، و الشفع أول و ثان، و وتر أول و ثان، و لا تجتمع هذه المراتب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت