أقل من سبعة، و هو عدد كامل جامع لمراتب العدد الأربع، أعني الشفع و الوتر و الأوائل و الثواني، و أعني بالوتر الأول: الثلاثة، و بالثاني: الخمسة، و بالشفع الأول الاثنين، و بالثاني: الأربعة ... و إن للأطباء اعتناء عظيما بالسبعة، و قد قال بقراط: كل شيء في هذا العالم مقدر على سبعة أجزاء ... و الله تعالى أعلم بحكمته و شرعه في تخصص هذا العدد بما يشاء.
و في هذا الصدد كتبت دائرة المعارف الإسلامية (ج 11 ص 243) أن رقم سبعة له مدلول خاص عند المسلمين و عند غيرهم من الأقوام سامين و غير سامين، و أنه عدد كامل يتردد كثيرا في الطب و السحر .. ثم ذهب كاتب الموضوع و هو مسيحي إلى أن المسلمين أخذوا خواص هذا العدد عن المسيحيين و الملل الأخرى .. فتصدى له بالرد و التعليق أحمد محمد شاكر مبطلا ما زعمه من أخذ المسلمين شيئا من تعاليم الديانات الأخرى ..
فالموضوع يتعلق بخواص و بواطن الأشياء التي يصعب الكشف عنها بجلاء .. و قد قرأنا أخيرا ما حاوله بعض علماء العصر المسلمين من كشف الغطاء بطريقة علمية حسابية عن حقيقة حروف فواتح السور التي حار فيها الأقدمون و ذهبوا في تفسيرها كل مذهب .. و نظرية ذلك العالم التي أعلنها و نشرها ما زالت تحت النظر و الأخذ و الرد .. فإذا صحت و ثبتت علميا فإنها يمكن أن تكون نبراسا لفتح مغالق أسرار أخرى في الأعداد و الحروف .. كعدد السبع الذي ما زال في حاجة إلى مزيد بيان .. و لاسيما أن الطائفة الإسماعيلية خلعت عليه تقديسا و ادعت معرفة أسراره ..
السبعة رجال: