فهرس الكتاب

الصفحة 15458 من 29568

و بهذا يعلم أن المولى إسماعيل لم يستفت العلماء إلا في خصوص الركراكيين المزعومين و أنه لا علاقة بين هؤلاء و السبعة المراكشيين الحقيقيين المعروفين في التاريخ بأعيانهم و صفاتهم ومنهم عياض الذي نحن بصددهم، كما يتبين أن فكرة السبعة ظهرت بالمغرب في وقت مبكر غير محدد أشار إليها التادلي و هو من أهل القرن السابع، كما أشار المقريزي إلى ظهورها بالمشرق أيام الأيوبيين و غير ذلك مما يدل على ذيوعها ..

و أما تمييز سبعة الرجال المراكشيين بزيارة خاصة فإن ذلك لم يظهر إلا ابتداء من القرن العاشر الهجري يوم كان الشيخ الغزواني و هو منهم يجول المغرب و يدعو لإقامة المواسم الدينية وتأسيس الزوايا و إحياء ذكريات الأولياء و الصالحين، فهو الذي أحدث بالشمال موسم المولى عبد السلام بن مشيش و حض على زيارته و زيارة الأولياء الكائنين حوله بجبل العلم المعروفين أيضا بسبعة رجال.

و من ذلك الحين أخذت فكرة الاحتفال بذكريات الصالحين و الاكثار من زيارتهم تشيع في أرجاء المغرب حواضره و بواديه بما فيهم سبعة رجال بمراكش الذين بلغوا من الشهرة ما جعل جهات و مدنا أخرى ترغب أن يكون لكل منها سبعة رجال آخرون ينالون من التكريم و الحفاوة مثل إخوانهم المراكشيين .. كما بفاس و تطوان و غيرهما حيث مزارات سبع.

و يقول الأفراني: و أما سبب تخصص السبعة رجال بالزيارة في مراكش فهو وقعة جبل الحديد المعروفة الواقعة في حدود الخمسين و الألف .. فمن ذلك اليوم أقبل السلطان على زيارتهم و لم يكن ذلك عند السعديين و لا قبلهم .. يعني أن زيارتهم أصبحت على كيفية خاصة و ترتيب معين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت