و أما زيارة السلاطين للأولياء و التماس بركتهم فذلك أمر منقول عن معظم السلاطين من قبل .. كان الموحدون يزورون تربة امامهم و يلوذون بها .. و المرينيون يزورون قبور أسلافهم بسلا وبغيرها .. و السعديون كانا يشدون الرحيل لزيارة الأولياء الأحياء منهم و الأموات .. و كذلك كان الحكام و العلماء .. فهذا ابن الخطيب كان يقصد أولياء سلا و مراكش يتوسل بهم و يستشفع .. و كذلك حال اليوسي الذي كان يتقصى الصلحاء أينما حل و ارتحل ..
و اليوسي كان من الذين سنوا الطريقة المتبعة إلى اليوم في زيارة سبعة رجال حين أقام بمراكش عند نهاية القرن الحادي عشر .. و هي صاحب الأبيات المتضمنة الترتيب المتبع لزيارتهم هكذا:
-سيدي يوسف بن علي المدفون قرب مقبرة باب أغمات و المتوفي 593 هـ.
-ثم القاضي عياض المدفون قرب باب أيلان و المتوفى 544 هـ.
-ثم أبو العباس السبتي المدفون داخل باب تاغزوت و المتوفى 601 هـ.
-ثم سيدي ابن سليمان الجزولي المدفون برياض العروس و المتوفى 870 هـ.
-ثم سيدي عبد العزيز التباع المدفون قرب جامع ابن يوسف و المتوفى 914 هـ.
-ثم مولاي عبد الله الغزواني المدفون بحومة القصور و المتوفى 935 هـ
-الإمام السهيلي المدفون خارج باب الرب و المتوفى 583 هـ.
-و واضح أن هذا الترتيب لم يراع فيه ترتيب زماني ولا اعتبار شخصي .. إذ لو كان باعتبار أقدمهم وفاة لكان عياض في المقدمة و هو كذلك