و سيدنا الغزواني نوره ساطع
أبا القاسم السهيلي دابا أضف لهم
إمام التقي و العلم بحره واسع
فزرهم على الترتيب في كل حاجة
يسهلها المولى و عنك يدافع
و لليوسي أشعار أخرى كثيرة يشيد فيها بصلحاء مراكش و سائر الصلحاء المبثوثين في أرجاء المغرب، كان يتتبعهم في رحلاته و يخصهم بالدعاء و الثناء الجزيل.
هذا و بمكان قريب من ضريح أبي العباس السبتي سبعة قبور صغيرة مصطفة بعضها إلى بعض .. و يوجد بحومة الموقف أضرحة مثلها .. يطلق عليها العامة «سبعة رجال صغار» و هم ليسوا في الحقيقة إلا رموزا للسبعة الكبار على سبيل التذكير و التقريب .. و لا صحة لما يقال من أنهم كانوا أشخاصا معينين في وقت ما .. على ما حققه غير واحد .. إذ لا يعقل عادة أن يتفق وجودهم على حال واحد و في وقت واحد.
خاصيات السبعة:
إن العقل ليحار في الاهتداء إلى خاصية كل واحد من أولئك السبعة التي أحلته ذلك المحل السامي و أهلته أن يكون قبره مزارة من المزارات العامة المجمع على تقديسها و تعظيمها .. ويمكن أن نستخلص من دراسة تراجم ما يخص به كل واحد منهم و يضعه في المكانة الخاصة به.
-فأولهم سيدي يوسف بن علي المتوفى عام 593 نقرأ في ترجمته أنه من أصل صنهاجي و أنه من سكان مراكش، يقيم في حارة المجذومين لكونه مصاب بهذا الداء الوبيل .. فكان أيوبيا صبورا يقابل هذا الابتلاء