نموذجا حيا و صيغا رائعة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أحرزت القبول و الإقبال من عامة المسلمين وكتبت لصاحبها الذكر الحميد الدائم ..
-وهذا تلميذه التباع أبو فارس عبد العزيز ابن عبد الحق المراكشي المعروف بالحرار نسبة إلى حرفته في بداية أمره المتوفى عام 914 هـ يؤثر عنه أنه صحب الشيخ الجزولي الآنف الذكر وخلفه بعد موته .. فأدرك بسبب ذلك درجة عالية في التصوف و انتشرت عنه الطريقة الجزولية الشاذلية التي لها ذيوع و فروع في أرجاء المعمور .. و خير كتاب تقرأ فيه سيرة التباع و شيخه الجزولي هو كتاب «ممتع الأسماع في ذكر الجزولي و التباع و ما لهما من الأتباع» للشيخ محمد المهدي بن يوسف الفاسي المتوفى في 1109 هـ.
-و بعد هذين يأتي مولاي عبد الله بمن محمد ابن عجال (بضم ففتح) الغزواني نسبة إلى غزوان من قبائل عرب الغرب المتوفى عام 925، و من الناس من يجعله علويا .. كان أول أمره يتعلم العلم و يقيم بمدرسة الوادي بعدوة الأندلس بفاس، قيل أنه قصد بعض العارفين لملازمته فدله على الشيخ التباع بمراكش فوفد عليه و لازمه ملازمة المريد المطيع، فكان يأمره بالخدمة الشاقة فيمتثل و يحمل الحطب إلى الزاوية و يرعى الدواب و يخدم البستان .. إلى أن قال له يوما: اذهب فقد كمل حالك، فتوجه شمالا إلى قبيلة بني فزكار بالهبط، و هناك لقي إقبالا شديدا من جماهير المنطقة، و فتح الله على يده أبواب كثيرة للهداية و الإرشاد إلى طريق الخير و أخذ عنه الجم الغفير من الخلق فيهم علماء كبار و مشايخ لا يشق لهم غبار .. و أسست على يده زوايا عديدة و أقيمت مواسم دينية كموسم