فهرس الكتاب

الصفحة 15475 من 29568

بعدها فاستدعت جامعة ليدن المؤلف للحضور إلى هولاندا بقصد تكريمه وفعلا قام برحلة - وهو رحالة كبير- إلى تلك البلاد وكرموه، ومكث بين ظهرانيهم ضيفا مدة اسبوعين على تلك الجامعة قوبل فيها بكل حفاوة لم يسبق لمؤلف مغربي ان كرم على هذا الشكل.

والان وقد صار مؤلف هذا الكتاب إلى رحمة ربه، لم يبق لنا الا ان نعمل على اتمام طبعه وان كنا نواجه في ذلك عقبات كؤود. لان المؤلفات مثله كثيرة وقد وقع لها مثل ما وقع لكتاب السيد (عباس بن ابراهيم) وبقيت مشلولة لعجز ورثة المؤلفين عن القيام بواجبهم نحو تراثهم الفكري.

فلم يبق الا التوجه والتوسل إلى الهيئات التي تشرف على شؤون الثقافة والعلم في هذه البلاد وعلى راسها وزارة التهذيب الوطني، اذ لها من الوسائل ما يمكنها من القيام بهذا العمل العلمي المفيد على احسن ما يرام. فما عليها الا ان تواصل السير فيما كان يسير عليه معهد الدراسات العليا سابقا من نشر المؤلفات القديمة والحديثة، الغث منها والسمين، لان المشرفين على ذلك اذ ذاك لم يكونوا مغاربة، فكيف بعقل ان تقف وزارة المعارف الان عن العمل وهي مغربية الرئاسة والاتجاه في طريق سلكه من لم يكونوا مغاربة في شيء؟

في ركاب ابن الخطيب النابغة الشهيد -1 -

دعوة الحق

227 العدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت