صراحة بالدواعي والأسباب. وهذه الأسباب كما وردت في مقدمة كتابه هي كما يلي:
1 -ملاحظة الكاتب حول العمل التاريخي ذلك أن الأحداث التاريخية إذا لم تحفظ سرعان ما تنسى، يقول:"وبعد فإن من المعلوم أن لكل زمان رجالا عمرت بهم أندية الأدب وازدهرت بهم وجوه الرتب ... فكم من حادث وقع بالأمس فنسي بالغد، ثم ما تذكر ولا في السمع تجدد"9.
2 -حب المؤلف للأدب يدفعه إلى جمع أخبار من مضى من رجاله المعاصرين له يقول:"طالما حضتني محبة الأدب وأهله، وإن لم أكن ممن تجولوا في مزنه وسهله، على جمع طرف من أخبار ووفيات من عاصرتهم أو أدركت من عاصرهم"10.
3 -إهمال شأن الأدباء، على الخصوص في عصره، رغم ما يمتازون به من جودة النظم وحبكة النثر يقول موضحا رأيه"لأني لم أر من أفرد لهم تأليفا ولا وعي لهم تعريفا، مع أن منهم من"
تسامت به خطته، ولم تخرج عن مناط الاعتدال نقطته"11."
4 -خطوة مركز كل من الوزير والأديب في الدولة، فبهما تسموا أو تنحط، لا استغناء لملك أو حاكم عنهما، إذ الوزير هو المشير والمعين والمسير لدواليب الدولة"وكما لا يستغني الأمير عن المال والنصير كذلك لا يستغني عن الوزير؛ إذ هو لسانه وعينه، ومرآته التي يشكل فيها للرعية زينه، ورقابته التي يدرا بها حر الخطوب ونجيه ... وبقدر ارتياح الملك إليه احتياجه هو إلى كتبه هم أسباب بيت الوزارة، ونجوم فلك الإدارة، وحفظة صحائف الأحكام، ونجوم فلك الإدارة، وحفظة صحائف الأحكام، وأنامل راحة المقض والابرام"12.