فهرس الكتاب

الصفحة 15507 من 29568

5 -وفي رأيه أن السبب في إهمال أهل عصره لهؤلاء الكتاب والوزراء ربما يرجع إلى نظرة الناس الخاطئة لعمل المؤرخ حيت يتهم زورا بالمحاباة والتزوير أحيانا مما جعل الكثيرين يحجمون عن الخوض في التاريخ، ولكن غريط اقتنع بأن المؤرخ للأحداث والرجال لا يسلم من الانتقاد، فلماذا الخشية والحذر لأن"المؤرخ ول أنصف، وتحرى الصدق فيما وصف، إنما يثير الأحقاد وينبش عن عقارب الانتقاد"13.

6 -مبادرة بعض الطامعين والمزيفين للحقائق إلى الكتابة عن هذه الشخصيات التاريخية من الوزارة أو الكتابة بأسلوب مشوب بالتزوير والتضليل مما دفع المؤلف غريط إلى الرد عليهم لدحض أقوالهم وتسفيه آرائهم يقول:"ثم رأيت بعض المتهافتين على الطمع، تهافت الفراش، المتداخلين في الأمور تداخل الشعرة في الثوب والبرغوث في الفراش ... فرفع بقوله من رجا نفعه، وخفض بزعمه من لم يسبر غربه ونبعه، فحملني صنيعه على أن رميت شقيق زوره الذي أتى عارضا رمح فجوره، باسم هذه الكنانة التي هي خلسة من يد الأيام وجلسة من جلسات أولى المقام"14.

7 -والكاتب بعد كل هذا أديب متذوق، وشاعر موهوب، أنتج دواويين شعرية، وكتابات نثرية فلا عجب أن دون بعض آرائه النقدية في كتاب يخصه بالكتاب أو الذين جمعوا بين الكتابة والوزراء.

مضمون الكتاب:

يتحدث المؤلف عن محتوى كتابه بشكل عام، فيلمح إلى أن الكتاب تأليف أدبي خاص بجيله أو الذي سبقه مباشرة، فلقد حرص فيه -كما يقول-"على جمع طرف من أخبار ووفيات من عاصرتهم، أو أدركت من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت