فهرس الكتاب

الصفحة 15549 من 29568

والعداوات .. والأمثلة على ذلك كثيرة في قصة ابن الخطيب مع القاضي النباهي والوزير ابن زمرك وغيرهما ..

ولا يخفى بعد هذا أن اهتمامنا بحياة ابن الخطيب في المغرب يرجع أولا وقبل كل شيء إلى أننا مدينون له في تسجيل جزء من الحياة السياسية والعلمية والأدبية بالمغرب على عهد بني مرين وما زالت كتبه المخطوطة والمطبوعة من مصادرنا الأساسية في تاريخ هذه الحقبة ..

ابن الخطيب السفير

زار ابن الخطيب المغرب في سفارته الأولى عن سلطانه أبي الحجاج إلى السلطان أبي عنان سنة 749 هـ معربا في الملك العظيم أبي الحسن، ورابطا علاقات المود مع البلاط المريني بعد المآسي العظمى التي مرت بها الدولة في طول البلاد وعرضها، والنكبات التي أصيبت بها القوات المرينية في الأندلس من جراء تخاذل أمراء غرناطة وتلاعبهم حينا وتئامرهم مع الغزاة الإسبان حينا آخر .. وقد كان جرح مأساة - طريف - ما زال لم يندمل .. تلك المأساة التي استشهد فيها كل من والد لسان الدين وأخيه الأكبر .. والتي تركت في نفوس المغاربة أعمق الأثر ولاسيما رجال الدولة منهم ..

ولا نستطيع أن نجد لابن الخطيب آثارا مهمة في هذه الرحلة سوى أنه أدى واجب السفارة وحاول محو تلك الغيوم التي تلبدت في الجو السياسي بين غرناطة وفاس .. ورجع إلى بلاده متفائلا مستبشرا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت