فهرس الكتاب

الصفحة 15580 من 29568

أنه يقدر أنه ولد في عهد السلطان مولاي عبد الرحمن ابن هشام المبايع عام 1238 هـ والمتوفى عام 1276 هـ.

ولم يكن في إمكان أي أحد كيفما كانت حيثيته أن يتجرأ بسؤاله عن سنه، لما في السؤال عن السن من سوء الأدب، لأنه مظنة تكذيب صاحبه، وبالأخص أن الشيخ شديد التمسك بالجادة حتى أن الجالس معه يشد أنفاسه، خوف أن تبدر منه بإدارة تثير كوامنه عند استفزاز تلك الملاحم الإلهية التي يشع منها النور الرباني في هدوء ورضى، المطبوع من عبر الزمان، وهدى السنة النبوية والتاريخ الإسلامي عامة، والمغربي خاصة، يحيط بما له وما عليه، من دون أن يتشبع إلا عن اعتقاد راسخ مستوحى من نظريته النابعة عن أصول فلسفة التاريخ.

وبذلك كانت مجالسه حلقات مترابطة، يحادث جلساءه كأنه في عمر مقتبل، وفي عنفوان الذكاء، ويستظهر النصوص بحرفيتها في شتى الميادين المطروقة، ويضفي على سامعيه ما شاء الله من الجاذبية الحلوة، التي تبهرهم في حديث المجرب الخريت الذي يحمل على أكتافه بعد ما تحمل مسؤولية العلم مبكرا عهود ستة ملوك علويين من محمد الرابع إلى محمد الخامس.

أصله من تافيلالت يوقع على الإجازات التي كنت أتولى تحريرها في رحلاته وبالأخص رحلة المشرق الحسني الإدريسي، ورد على فاس لمتابعة الدراسة في القرويين، عايش جمعا من الشيوخ المرموقين أمثال الشيخ سيدي أحمد بن الخياط والشيخ سيدي محمد كنون والشيخ سيدي امحمد القادري والشيخ سيدي احمد البلغيثي والقاضي العراقي وغيرهم، وحياته اليومية في فترة الثلاثينيات، كانت رتيبة هكذا يصلي الفجر في جامعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت