المراكشي، صاحب الذيل والتكملة، ت 703 هـ والرئيس أبي محمد عبد المهيمن الحضرمي ت 749 هـ، وسواهم كثير.
إن المغرب استقر نهائيا من العهد المريني، على فقه مالك، مذهبا يقتدى به ويعمل به، في مختلف الحياة، تشريعا وقضاء وتدريسا وتأليفا، كما اشتهرت العقيدة الاشعرية مذهبه العقائدي، لا يرى عنهما بديلا.
وهكذا أصبحت كتب الفروع الفقهية المالكية، تدرس وتقرأ في جميع المغرب، من مختصرات وشروح وحواشي يعمل بمقتضاها، ويفتى ويحكم على ضوئها، وتحيي ما سواها، من كتب التفسير والحديث، ولم يبق العمل بها كما كان من قبل، زمن يعقوب المنصور الموحدي، إلى أن جاء دور السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي.
حياته ونشأته (8) :
ولد سيدي محمد بن عبد الله سنة 1134 هـ أواخر عهد جده المولى إسماعيل، تربى بين أحضان والده المولى عبد الله وجدته، المرأة العظيمة حناثة بنت الشيخ بكار المعافري التي تنتسب إلى القاضي أبي بكر ابن العربي المعافري الفقيه الكبير المجدد. ت 543 هـ (9) .
وفي سنة 1143 هـ ذهب سيدي محمد رفقة جدته خناثة هاته، إلى البقاع المقدسة، صحبة عدد من العلماء الأجلاء المغاربة، وهو ما زال في طور الصبى.
رجع من رحلته الحجازية، وفي ذاكرته صورة حية عن المشرق العربي وفي قلبه شعور وإحساس قوي بالأخوة الإسلامية، وفي عقله ارتسام وانطباع عن الحياة العلمية بالشرق.