فهرس الكتاب

الصفحة 15611 من 29568

شب تحت رعاية جدته خناثة فكانت تراقبه وترعاه وتتعهد بعطفها وحنانها وتعده للمستقبل الذي ينتظره, وصدق من قال: ما من عظيم إلا ومن ورائه امرأة ..

طلب العلم من أول شبيبته إلى آخر حياته، فلم تشغله مهام الدولة عن الطلب والتحصيل حتى صار يؤلف فيه، ويعد من العلماء.

وبمجرد موت والده المولى عبد الله، تمت له البيعة من طرف أهل الحل والعقد، سنة 1171 هـ، إذ كان يبلغ السابعة والثلاثين من عمره.

لقد كانت ممارسته لمهام الدولة في عهد والده مدرسة درس فيها عن كتب، الشؤون القضائية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية خير دراسة وشاهد عن قرب أحوال القضاة والعمل وسائر من ترجع إليهم الأمور، مشاهدة أطلعته على ما يجري في الدولة.

ومنذ أن تولى سيدي محمد بن عبد الله زمام الحكم، وهو يعمل بحزم وجد على إقامة العدل، بين أفراد الأمة وتوطيد دعائمه ومراقبة أعمال القضاة والعمال ومحاسبتهم ومعاقبة كل من ينحرف عن تعاليم الشريعة، ويبذل الخير والمساعدة لعموم الشعب وكل المحتاجين.

ربط علاقاته السياسية والتجارية مع الدول الإسلامية والأوربية بواسطة سفرائه المخلصين، كما تتبع أسرى المسلمين عموما بما فيهم المغاربة من مختلف البلاد الأجنبية فيبذل في ذلك الأموال الطائلة، وجميع ما يحتاجه الأسرى، من أنواع المساعدات فاشتهر بذلك ذكره داخل المغرب وخارجه.

ولما حل بالمغرب حوالي سنة 1190 هـ وما بعدها، القحط والمجاعة بسبب الكوارث الطبيعية، أمر بجلب الأقوات من الخارج إلى المغرب، وبيعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت