فهرس الكتاب

الصفحة 15614 من 29568

نفس الوقت، تكون هاته الدراسة الحديثية منطلقا للعلماء المغاربة، يحذوها ويسيرون على هديها.

موقفه من علم الكلام:

كانت بلاد المغرب، تعمل بالمذهب العقائدي السلفي، منذ أن دخل الإسلام إليها، إلى افول دولة المرابطين، والقضاء عليهم من طرف الموحدين.

"وأما حال المغاربة في الأصول والاعتقادات، فبعد أن طهرها الله تعالى، من نزعة الخارجية أولا، والرافضة ثانيا، أقام على مذهب أهل السنة والجماعة، مقلدين للجمهور من السلف، في الإيمان بالمتشابه، وعدم التعرض له بالتأويل مع التنزيه عان الظاهر، واستمر الحال على ذلك، إلى أن ظهر ابن تومر في صدر المائة السادسة، فرحل إلى المشرق، وأخذ عن علمائه مذهب أبي الحسن الأشعري ت 330 هـ الذي يقول بتأويل المتشابه من الكتاب والسنة (11) ."

دعا ابن تومرت الناس إلى العمل بالعقيدة الأشعرية، فهو ضال ليس بموحد، بل هو مجسم.

ومن هذا العهد، أقبل علماء المغرب على العقيدة الأشعرية، درسا وتأليفا إلى زماننا هذا، وإن كانت قد ظهرت بالمغرب قبل ابن تومرت (12) .

أما موقف سيدي محمد من علم الكلام، وبصفة خاصة من العقيدة الأشعرية، فهو كان يحث الناس على دراسة عاقيدة ابن أبي زيد القيرواني ت 336 هـ المبسطة وما هو على شاكلتها، أما كتب العقيدة الأشعرية، فمنع قرائتها في المساجد وغيرها، لأن طريقة الأشعري فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت