أقوال وردود على المعتزلة، والعقيدة في معناها حسب مفهوم سيدي محمد، يجب أن تكون سهلة مبسطة، لهذا فضل طريقة الحنابلة في علم الكلام. لأنهم ساروا على المنهج السوي، الذي رسمه لهم أحمد ابن حنبل، عندما سد طريق الخوض في علم الكلام والجدال فيه. فسيدي محمد ينص في مقدمة كتابه"الفتوحات الإلهية لا إنه مالكي المذهب، حنبلي العقيدة، ثم يقول: وافتتحت كتابي - بعقيدة الإمام محمد بن أبي زيد القيراواني - التي ابتدأ بها رسالته، لما اشتملت عليه من الفوائد الدينية، وسلامة قواعدها من القوادح الواردة على غيرها، من الكتب التي صنفت في علم العقائد، ولإقبال السلف الصالح على حفظها وتدريسها وشرحها، وانتفاع الخاص والعام بها، هذا الذي حملني على الاقتصار عليها، وعدم الالتفات إلى غيرها."
من أجل هذا، كان ينهي عن قراءة كتب التوحيد المؤسسة على القواعد الكلامية المحررة على مذهب الأشعرية، وكان يحض الناس على مذهب السلف من الاكتفاء بالاعتقاد المأخوذ من ظاهر الكتاب والسنة بلا تأويل .. وإنه لا يرى الخوض في علم الكلام على طريقة المتأخرين (13) .
موقفه من كتب الفروع:
إن الرعيل الأول من العلماء المالكية ببلاد المغرب، كانوا فقهاء، ولم يكونوا محدثين بالمعنى المعروف، انحصر علمهم آنذاك في موطأ الإمام مالك، وأقواله وفتاويه، ولم يحاولوا أ يزيدوا على هذا شيئا.