فهرس الكتاب

الصفحة 15616 من 29568

فبتوحيد الدولة المرابطية للأندلس والمغرب، جعلتهما وطنا واحدا يتبادل سكانه المصالح والمنافع، فسكن بعضهم إلى جوار بعض، واستفاد كل من الآخر في مناحي الحياة.

تبنى أهل بلاد الغرب الإسلامي في المذهب المالكي، مدرسة مالك الفقهية، وتخلوا عن الأخذ والعمل بالحديث النبوي، كمبدأ أساسي من بين أسس مدرسة مالك الحديثية.

فمن زمن المرابطين، انتشرت كتب المذهب المالكي ببلاد المغرب، وأصبحت معتمد الفقهاء المالكية في حياتهم، من قضاة ومفتين وأصحاب شروط وغيرهم، إلى زمن الخليفة يعقوب المنصور الموحدي، كانت الخظوة والعناية الخاصة للفقهاء المالكية، أصحاب علم الفروع، فقد نالوا مكانة كبيرة على يد ملوك المرابطين، فنفقت في ذلك الزمن كتب المذهب المالكي، وعمل بمقتضاها، فنسي النظر في كتاب الله وسنة رسوله عليه السلام (14) .

إن الدولة المرابطية كانت مالكية صرفة، مقيدة باتباع المذهب المالكي وأصحابه، بشأن الدولة الأموية بالأندلس، وملوك الطوائف فيما بعد، على عكس الدولة الموحدية التي رفضته رفضا باتا.

في العهد المرابطي، كانت تدرس أمهات كتب المذهب المالكي، من مدونة المالكي الفقهي المرجع روايتهما عن المغاربة وإياها اختصر مختصروهم، وشرح شارحوهم، وبها مناظرتهم ومذاكرتهم (15) وكتاب"الواضحة"لعبد الملك بن حبيب القرطبي ت 238 هـ وكتاب"العتبية"لصاحبها محمد بن عتاب الأندلسي ت 255 هـ وكتاب"البيان والتحصيل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت