فهرس الكتاب

الصفحة 15621 من 29568

ولما أفضى الأمر إلى ولده المولى سليمان (1204 - 1238 هـ) واستولى على زمام الحكم ألزم الناس مرة أخرى بالرجوع إلى مختصر الشيخ خليل وبدراسته، وصار يحضهم على التمسك به ويبذل على حقه الجوائز، عائدا بهم إلى العهد المريني، فكان علمه هذا مباينا لما أقدم عليه والده، وبذلك كله تابع لتطور الأمم والأزمان (22)

يقول الناصري (23) : والرأي ما رأي السلطان سيدي محمد.

آفة التقليد:

تعقدت الحالة مرة أخرى من جديد، إذ رجعت كتب المختصرات الفقهية إلى الميدان الدراسي، وأصبحت تهيمن أكثر من ذي قبل، على كتب التفسير والحديث النبوي، والكتب الفقهية المبسطة.

أجمع العلماء على أن المقلد ليس معدودا من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله والتقليد هو أخذ العلم من غير معرفة دليله.

وهناك فرق بين الإتباع والتقليد، لأن الإتباع هو أن تتبع القائل على مابان لك من فضائل قوله وصحة مذهبه، والتقليد أن تقول بقوله، وأنت لا تعرفه (24) .

يقول ابن خويز منداد الفقيه المالكي (25) : التقليد معناه في الشرع، الرجوع إلى قول لا حجة لقائله عليه، وذلك ممنوع في الشريعة، والإتباع ما ثبت عليه حجة، والإتباع مسوغ، والتقليد ممنوع.

لم نبق مقلدين لكتب المختصرات الفقهية، وفي مقدمتها مختصر الشيخ خليل وشروحه، الذي يقول عنه الفقيه الناصر اللقاني ت سنة 896 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت