فهرس الكتاب

الصفحة 15622 من 29568

(26) : نحن أمة خليلية، إن أصاب خليل أصبنا وإن ضل ضللنا معه، وإنما صرنا نقلد القوانين الأجنبية ونعمل بها في جل معاملاتنا، التي ما أنزل الله بها من سلطان، وهذا كله راجع للتقليد الممقوت، وذلك أن المغلوب مولع أبدا بالإقتداء بالغالب في سائر أحواله، على حد تعبير ابن خلدون (27) .

إذا التقليد هو السبب في حركتنا العلمية التقدمية، والنهضة الحديثية الفقهية إلى دعا إليها السلطان سيدي محمد بن عبد الله، والرجوع بها إلى هذا الوراء الفقهي القانوني الوضعي، الذي نعيشه اليوم، والذي لا أساس له من التشريع الإسلامي في شيء.

أما آن لنا أن نتحرر من وطأة القوانين الأجنبية، وما يتلوها من التصورات الفكرية والعقائدية، التي بقيت من مخلفات الاستعمار الغاشم، وما ابتدعناه في ديننا ودنيانا من العوائد الضالة، التي هيمنت علينا، وإن نرجع إلى كتاب الله العزيز، وإلى سنة رسوله عليه السلام، الذي لا ينطق عن الهوى أن هو إلا وحي يوحى" (28) وإلى أقوال سلفنا الصالح، وأقوال أئمتنا المجتهدين الكبار، وإلى أمهات كتبنا الفقهية، وغيرها من الكتب المفيدة."

فبالعودة إلى هاته الأشياء، نحقق ما نصبو إليه من عز وازدهار وتقدم في كل الميادين.

إن تجديد الفقه ممكن وبكل يسر، إذا كانت النية صادقة، والعزم قويا، فلنترك عنا أولا قوانين الشرق والغرب، التي لا توافقنا، ولنزل من برامجنا الدراسية، الكتب الفقهية المختصرة لمحذوفة الأدلة، ولنعوضها بكتب الحديث الصحيحة، بما فيها موطأ الإمام مالك، وكتاب الأم الشافعي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت