( [3] ) . فالإسلام الذي يحياه ويدين به الأمازيغ ـ حسب هذه السياسة ـ عبارة عن خليط من العقائد الإسلامية الحقة ومن المعتقدات الوثنية السابقة لمجيء الإسلام إلى المغرب ( [4] ) ، بمعنى آخر أن الإسلام ليس متمكنًا منهم ولا يمثل بالتالي إلاّ قشرة سطحية يسهل زوالها ( [5] ) .
2 ـ إن» المحافظة على الأعراف «تعني أن أسلمة إيمازيغن لم تتم على نحو أفضل بسبب تشبثهم بعاداتهم وتقاليدهم، وبأنماط سابقة عن للإسلام. وقد ذهب ميشو بلير ( E. Michaux Bellaire) إلى أبعد من ذلك وصنفهم ضمن المناطق» البدائية «التي لا تزال في مراحل» التشكل الأول « ( [6] ) .
3 ـ» إن عزلتهم التقليدية «تعني أن علاقتهم مع السلطة المركزية تتميز بالقطيعة ( [7] ) ، فلا وجود لأي رابطة حقيقية بينهم وبين المخزن. الأمازيغي شديد التمسك باستقلاله، لأنه لا يرى في المخزن إلا التسلط والقهر والفساد، لا هم له إلا ابتزاز الأموال، لدفع رواتب الجند من أجل قمع القبائل وإنهاكها بالجبايات دون أن ينفق منها دانقًا واحدًا لخدمة مصالح البلاد والقبائل ( [8] ) .
وردًا على هذه المطاعن ضد الإسلام، خرج المؤلف أحمد المنصوري ـ وهو عالم من علماء القرويين وفي عنقه أمانة الكشف عن الحقيقة ـ بكتابه"كباء العنبر ..."للدفاع عن إسلامية المنطقة ومقاومة تأثيرات الحضارة اللاتينية، وذلك جتى لا تقتل الأمة في أعز مقوماتها وتخرج من دائرة قيمتها وأصالتها ومزاجها النفسي.
ولد أحمد بن قاسم المنصوري المكناسي دارًا وقرارًا، الزياني مَنْشَأً، بقرية خنيفرة ببلاد زيان سنة 1315 هـ/ 1897 م. يقول عن نفسه: