في هذا الجو المفعم بأفكار السلفية، تابع صاحب الترجمة دراسته، وتكون على يد شيوخ أجلاء، من أشهرهم الشريف محمد بن العربي العلوي سالف الذكر، والقاضي محمد بن رشيد العراقي ( [15] ) ، والعلامة عبد الرحمان بن القرشي ( [16] ) ، وشيخ الجماعة أحمد بن الخياط ( [17] ) ، ورئيس المجلس العلمي أحمد الجيلاني ( [18] ) ، والشيخ المهدي الوزاني ( [19] ) ، ومولاي عبد الله الفضيلي ( [20] ) ، والعلامة محمد أقصبي ( [21] ) ، إلخ. وكان يحضر أيضًا دروس أبي شعيب الدكالي الذي وجده الحال منفصلًا عن القرويين سنة 1911، ولكنه استمر يشغل الأندية العلمية والثقافية، لا في داخل المغرب فحسب، بل خارجه أيضًا.
مكث المنصوري في القرويين ستة أعوام يتلقى من علمائها حتى نال منهم الإجازة التي كانت آنذاك تقوم مقام الشهادات العلمية في الوقت الراهن. كما نالها ـ بمناسبة زيارته للأماكن المقدسة ـ من جماعة من كبار علماء المشرق بمكة المكرمة نذكر منهم الشيخ العربي التباني، والشيخ حسن المشاط، ومن علماء المدينة المنورة المحدث عبد القادر توفيق بن عبد الله الشلبي الطرابلسي، والشيخ أبا حفص عمر حمدان، وإمام الحرم النبوي صالح الزغيتي المدني، إلخ. ومن علماء تونس والجزائر، الذين رافقوه في رحلة الحج، مفتي المالكية محمد البشير النفير، ومفتي الحنفية أبو الحسن علي بن محمد الخواجة.
وفي سنة 1920 م عينه أبو شعيب الدكالي وزير العدلية والمعارف مدرسًا وإمامًا بمسجد مدينة وادي زم ( [22] ) . يقول في هذا الصدد: