فهرس الكتاب

الصفحة 15641 من 29568

وشاعره الذي يفخر بقومه (لأنه أمازيغي) في شعره الفينة بعد الأخرى؛ وكابن زيدون ذي الوزارتين، الذي نوه بفرسان صنهاجة في اقتحام المعارك، إلخ. ومقصود المؤلف من هذا كله هو إقامة البرهان على ما لهؤلاء الأمازيغ من قدرة ضاربة وقوة جبارة تمكنهم من مقاومة كل من نواهم وساومهم خسفًا واستكانة.

2 ـ مكونات الأصول الحضارية، وهي: العقيدة والشريعة والأخلاق

على أن ما يسترعي الانتباه عند أحمد المنصوري هو تخصيصه مجموعة من الأبواب لموضوع الإسلام في الأطلس المتوسط. فقد حاول أن يعرض صورة دقيقة عن إسلامية القبائل الأمازيغية، إذ ما من فكرة طرحها في هذا الشأن إلا ودعمها بالحجة والبرهان، مما أضفى على معلوماته الصفة العلمية الدقيقة. فقد اعتمد في رصد هذه الظاهرة (إسلامية المنطقة) على المصادر العربية كابن خلدون، وأبي علي الحسن اليوسي، وأبي القاسم الزياني، وأحمد بن خالد الناصري، ومحمد الوفراني، وغيرهم كثير، موضحًا أن تحكيم الشريعة الإسلامية عند إيمازيغن واعتمادها مرجعيَّةً أساسية لا مراء فيه، وأنهم ـ بالرغم من كل الانحرافات التي وقعوا فيها، شأنهم شأن العرب ـ كانوا يتحاكمون إلى القضاء الشرعي. وحتى في الحالة التي لا يوجد فيها القاضي، فإنهم يحتكمون عادة إلى علمائهم الذين يعتبرون عندهم بمثابة القضاة، من أجل فض النزاعات والنظر في القضايا المدنية والأحوال الشخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت