محمد بن عبد الرحمان الصومعي، وابن مسعود المراكشي، وأبا حامد الفاسي، وأحمد المقري، وأبا علي الحسن اليوسي، مفخرة المغرب وأشهر ما أنجبته الزاوية الدلائية ( [32] ) .
وفي الوقت الذي قضت فيه الاضطرابات السياسية على النشاط العلمي في الحواضر المغربية، على أثر وفاة السلطان أحمد المنصور السعدي، اتجهت الأنظار إلى الزاوية الدلائية وسط قبائل زيان، التي كانت تتفانى في خدمتها والذود عن حماها. وشدت إليها الرحال من كل جهة، وبلغت أوج عظمتها تحت حكم محمد الحاج إلى درجة أن مساجدها ومدارسها ومكتباتها كانت تضاهي ما كان يوجد في عواصم الإمبراطورية المغربية ( [33] ) .
وفي الأخير، يستنتج المنصوري أن الأمازيغي اندمج في الحضارة العربية الإسلامية وشارك في إغنائها، وأسهم في بناء الدولة المركزية منذ زمن سحيق. وليس في هذا ما يدعو إلى الغرابة، فإنه بعد تعايش دام اثني عشر قرنًا، لابد أن نقر أن العنصر الموجودة على أرض المغرب انصهرت واندمج بعضها في بعض حيث يصعب على الملاحظ المتتبع لتطور تاريخ المغرب أن يميز بين ما هو عربي وما هو أمازيغي. فهناك قبائل أمازيغية تعربت، وهناك قبائل عربية اتخذت الأمازيغية لهجة لها، وكل هؤلاء وأولئك يشكلون الشعب المغربي.
4 ـ الجهاد والمقاومة المسلحة
وفي الجزء الثاني من المخطوطة، تناول أحمد المنصوري روائع الكفاح المسلح الذي خاضه الأطلسيون على وجه العموم وزيان على وجه