فهرس الكتاب

الصفحة 15648 من 29568

أبواب مدن سايس وحتى في أقصى شرق البلاد في بوذنيب مع الشيخ أحمد السبعي السغروشتي كما أسلفنا ( [43] ) .

وهكذا اشتبكوا مع القوات الفرنسية المغيرة على تامسنا سنة 1907 م. وفي الغرب، ناحية عرباوة، عندما قاموا باعتراض جيش الجنرال برولار ( Brulard) سنة 1911 م، وفي هضاب تافودايت ببلاد زمور ضد جيش الجنرال ديت ( Ditte) ، فضلًا عن المعارك التي خاضوها على أبواب مكناس ( [44] ) ، وفي هضاب ولماس ومنخفض تبكريرة قرب مدينة أزرو، وأداروش والزحيليكَة ( [45] ) . وفي بداية سنة 1914 م، عادوا إلى بلادهم بعد احتلال جل مناطق المغرب الأوسط وأخذوا يستعدون لخوض معركة أخرى شاقة وطويلة.

ولما استولى المستعمر على خنيفرة (12 يونيو 1914 م) ، هاجرها سكانها ولم يلتفوا إلى ما تركوا فيها من أموال ومتاع، بل التجأوا إلى الجبال المجاورة لوضع استراتيجية جديدة تهدف إلى تحويل المدينة السليبة إلى بريزيديو ( Presidio) من أجل إرغام المحتلين على إخلائها. ومنذ هذا التاريخ والمقاومة تناوش القوات الفرنسية، وتنصب الكمائن، وتهاجم قوات التموين حتى تبين للفرنسيين بعد أقل من شهر واحد ـ بعد احتلال خنيفرة ـ أنهم محاصرون بخنادقهم، وأن عليهم أن يخوضوا معارك مستمرة ضد المجاهدين.

ومن حسن الصدف التي ساعدتهم على تضييق الخناق على أعدائهم، إشهار الحرب على فرنسا من قبل ألمانيا بعد إشهارها على روسيا، وهي الحرب العالمية الأولى التي استمرت إلى نونبر 1918 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت