عشرين مليونا من الريالات الذهبية لإسبانيا مقابل انسحابها من المدينة المغربية الأسيرة.
ومن الكتب الممثلة للاتجاه الأول كتاب كشف الغمة ببيان أن حرب النظام واجب على هذه الأمة للفقيه محمد بنعبد القادر الكردودي المتوفى سنة 1268 هجرية فقد تحدث فيه مؤلفه عن نظام الحرب وعن وسائل الدفاع وعما يجب أن يتسلح به الجيش المغربي ليكون في المستوى المرغوب فيه وقد ذاع هذا الكتاب بين الناس وتقل منه المؤرخون ما يتلاءم مع أهدافهم الإصلاحية ومن بين الناصري في كتابه الاستقصا.
وأما الاتجاه الثاني فقد ألف فيه كتاب مازال مخطوطا إلى الآن وهو موجود بخزانة القرويين بفاس سجل تحت عدد 1997 عنوانه تاج الملك المبتكر ومواده من خراج وعسكر للفقيه محمد بن محمد الفلاق السفياني المغيظي المتوفى سنة تسع وثلاث مائة وألف.
إن هذا الكتاب ألف في ظروف وطنية دقيقة كانت تدعو إلى تبيان الواقع وإبراز الحقائق وتسجيل الآثار الخطيرة التي نتجت عن الغزو الأجنبي لبلادنا وما خلف هذا الغزو من اضطراب اقتصادي وما نتج عنه من أزمة مالية كان من الواجب أن يبحث الشعب نفسه عن حلولها ليلا يبقى التسلط الأجنبي مهيمنا بعسكره وقوته، فالمقاومة لا تحقق بمجرد الإيمان بها إذ لابد أن يكون مع الإيمان استعداد قوي ولا يتأتى هذا الاستعداد إلا بتنظيم الجيش ولا جيش إلا بمال ولا مال إلا بالشعب الواعي