فهرس الكتاب

الصفحة 15667 من 29568

الذي يستجيب لنداء الواجب كلما دعا، ولكن من هم هؤلاء الذين يتحملون مسؤولية التوعية في الأمة إنهم العلماء والفقهاء ورجال الفكر الذين يبينون للجمهور ماله وما عليه والذين يحرصون على تبرير المواقف الوطنية تبريرا شرعيا يدفع إلى الإخلاص والوفاء.

ولقد كان المغرب في هذه الحقبة التي نتحدث عنها يتوفر على عدد من هؤلاء المثقفين الذين يعرفون قيمة المواجهة للاستعمار ويعرفون ما يستفيده المغرب من المقاومة المسلحة المنظمة المنضوية تعت لواء العلوي المجيد.

وكان من بين هؤلاء المثقفين الواعين الفقيه الفلاق الذي ألف هذا الكتاب فجمع فيه نظريات سديدة في أغلبها وربط بين دفتيه بين الجانب العقلي في التسيير السياسي وبين الجانب الشرعي في هذا التسيير، وبذلك كان كتابه هذا كتاب فقه وسياسة في آن واحد. فقد ذكر في مقدمته أنه لاحظ أن الجيش المغربي لم يكن قبل السلطان المولى عبد الرحمن وولده سيدي محمد مبنيا على قانون واضح ونظام دقيق ولكنه في عهدهما قد قويت شوكته واتبع خطة تفيد البلاد في المواجهة والمقاومة.

ودفعته هاته الملاحظة إلى الحديث عن الجيش وتاريخه وضرورة وجوده وطرق الإنفاق عليه، وقال إنه لم يقف على أحد من الأئمة رضي الله عنهم قد استوفى المرام وحصل مطالبه على التمام إلا كلمات صدرت من أنو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت