الذكر لله لأن من يذكر الله في حالة الحرب يستحضر هيبته ويتجنب سخطه ويحرص على أن تكون مواجهته خالصة لله، وثالثها طاعة الله وطاعة الرسول ليكون الجهاد مبنيا على أساس شرعي سليم فلا يكون بغيا ولا تمردا ولا حرابا ولا غضبا ولا عدوانا، والصفة الرابعة التآزر والتضامن وعدم التنازع فإن أي تنازع في الجيش يؤدي إلى الفوضى والفشل.
أما الصفة الخامسة فهي الصبر، قال المؤلف وهو ملك النصر، ثم نقل نصوصا تتعلق بالموضوع منها قول ابن النحاس: « ... ما اجتمعت هذه الخمسة في فئة قط إلا ونصرت وإن قلت وكثر عدوها» ومنها ما نقله من كتاب شيخه الكردودي عن كتاب فلك السعادة وهو قوله: «إن هذه الصفات لما اجتمعت في الصحابة رضي الله عنهم لم تقر لهم أمة من الأمم ففتحوا البلاد شرقا وغربا ودانت لهم العباد سلما وحربا ولما تفرقت فيمن بعدهم آل الأمر قليلا إلى ما ترى فلا حول ولا قوة إلا بالله» .
ثم تحدث بعد ذلك عن شعار الجيش ولباسه وألوانه واستعماله للطبول والبنود وتطرق إلى حكم الله في الموسيقى التي تستعمل في الجيش فرأى أنها جائزة سواء كانت تستعمل لإرهاب العدو كما ذكر أرسطو أو كانت لدفع النفس إلى المقاومة وحثها على الإقدام كما ذكر ابن خلدون واستند في حكمه هذا إلى ما قال ابن عباد من أن الأمور المحدثة إذا قصد بها تعظيم الله وإجلال ما عظمه الله فهي جائزة (ص 32) .
ومن هذا المنطلق أفتى بجواز الاحتفال بالأولاد حين ختم القرآن أو حين دخول المسجد وجواز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم وحجته