فهرس الكتاب

الصفحة 15675 من 29568

وفي هذا الباب عرف المال بقوله: «هو المجتمع من الرعية وغيرها على قانون الشرع أو من الرعية فقط على قانون متعارف عند الاحتياج إليه وفقد الأول وهو المسمى بيت المال (ص 35) فيدخل بالأول الزكاة وخمس الغنيمة وهو المال الذي أخذ بقتال أو حكمه كقرار الكفار بعد نزول الجيش ببلادهم، وخمس الركاز والفيء وهو ما أخذ من الكفار بغير قتال كهدية الطاغية وفرار العدو قبل دخول المسلمين أرضه. ومال الصلح والجزية وخراج الأرضين ومال من لا وارث له من المسلمين والمقتول ردة.

ويراد بالثاني المكس ولعل من أهداف المؤلف في هذا الكتاب إبراز حكم الله فيه نظرا لكون القسم الأول معروفا متداولا فذكر أنه يجب بطريقين - طريق عقلي وطريق نقلي.

أما الطريق العقلي فواضح لأن المال ضروري لبناء الدولة ولا يتم انتصار جيش بدونه فإذا لم يتيسر هذا المال في الخزينة فعلى الإمام أن يبحث عنه من وجوه تقر المصلحة العامة فيؤخذ بحق وينقق في حق وأحال على ما في مقدمة ابن خلدون وعلى ما في كتاب سراج الملوك من وجوب ذلك بالبديهة.

أما الطريق النقلي الذي يعتمد على أصول شرعية فثلاثة أنواع:

النوع الأول هو نص في المراد واعتمد فيه على ما جاء في كتاب المستصفى للغزالي من وجوب فرض خراج على المسلمين إذا احتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت