فهرس الكتاب

الصفحة 15676 من 29568

الجيش إلى مال ولم يكن في بيت مال المسلمين ما يكفيه بناء على أن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الغاصة، وأنه إذا تعارض شران أخذ بأخفهما ضررا. ومن المعلوم أن الضرر الذي يحدث بأخذ جزء من مال شخص أقل من الضرر الذي يحدث للمسلمين بانهزامهم إذا ما فقد الجيش العدة والعتاد، ويستنبط هذا الحكم من قول الله تعالى (ص 38) : قالوا يا ذا القرنين إن ياجوج وماجوج مفسدون في الأرض، فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا، قال ما مكنني فيه ربي خير، فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما. (سورة الكهف - 95) .

ثم نقل بعد ذلك حكما عن الشاطبي وحكما عن اليوسي في أجوبته لأمير المومنين المولى إسماعيل فقد قال فيها: «نص علماؤنا أنه إن لم يكن بيت مال يكن على جماعة المسلمين أن تجمع ما لا يرتب به الجند وحملة العلم"."

النوع الثاني يتعلق بالقياس الجلي.

ويتضح من النصوص الفقهية التي استدل بها أن هذا النوع يقاس على أجرة العون الذي يشعر الخصم أثناء الدعوى فإنها تؤخذ من بيت المال فإذا تعذر ذلك في فرضت على المدعي الذي يؤتى الخصم إليه فكما أن هذا الأمر لم يكن واجبا عليه لأنه داخل في ترتيب القيام بواجب الإمام فلما عجزت الخزينة كلف بها المدعي فكذلك هذه الجزئية المتعلقة بالدفاع عن حوزة الأمة فالأمل فيها أن تكون من بيت المال فإذا عجز وجب فرضها على المسلمين عامة لأن الضرورة إذا كانت قد دفعت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت