فهرس الكتاب

الصفحة 15681 من 29568

الرعب وينزع الطمأنينة من النفوس ويبعث على القلق والهلع والفزع، ولهذا كان الالتزام بالصدق والنزاهة وعدم إذاية الآخرين من أجل ما يتصف به الحاكمون ومن سار في ركابهم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وفي الوقت ذاته هو خراب للعمران كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في الباب السابق.

الباب السابع في إصلاح العمال

وهنا ذكر أن الإصلاح موكول إلى العلماء الذين هم أهل المعرفة وأرباب الحل والعقد، فإذا فسد العلماء ضل غيرهم ولا يقع الفساد إلا من إيثارهم للدنيا على الدين، ومن المعلوم أنهم إذا فسدوا انتقل فسادهم إلى الأمراء فإذا فسد الأمراء فسد الناس ولذلك كانت المسؤولية الكبرى في الإصلاح تتصل بهم لأنهم الموجهون العالمون بالحلال والحرام.

ثم تعرض بعد ذلك إلى وجوب الاهتمام بنوعية ما للولاة فعلى الأمراء أن يختاروا من هؤلاء من يكون وفيا صادقا حازما غير منساق للجور أو منقاد للعدوان، فالولاة هم العنوان الذي تتميز به الدولة فإذا جاروا انقلب جورهم عليها وإذا عدلوا كانت عدالتهم أساسا لاستقرارهم وثباتها. ونقل من كتاب الطرطوشي ما يتعلق ببيان الشروط والعهود التي تؤخذ على العمال وهو قوله: «اعلم أرشدك الله أنه يجب أن يولى على الأعمال أهل الحزم والكفاية والصدق والأمانة وتكون التولية للغناء لا للهوى، وملاك الولايات وأساسها ألا يولى الأعمال طالب لها ولا راغب فيها"، كما نقل ما روي عن بزر جمهر وقد قيل له ما بال ملك آل ساسان صار أمره إلى ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت