وتعبير المرافق، في هذا المصدر، من دلالاته تجهيز الرباط بالحجر لسكنى المريدين الملازمين، ولنزول الضيوف الواردين، وذلك ما يبرزه الأزدي (41) ناقلا عن أستاذه الشيخ أبي مروان، فيذكر هذا الأخير شيخه أبي محمد صالح، وبنوه بسيرتهم في هذه الملاحظة:"... ثم إني تفطنت لأصحابه، فرأيت كل واحد منهم يخرج من بيته في الرباط، ويمشي على بيوت الرباط يسأل الدعاء من أصحابه .."
ونستلخص الآن أن دعوة أبي محمد صالح للحج والزيارة حققت هدفها، واستمرا معطياتها خلال حياته وبعدها، ثم أخذت تتراجع من أواخر ق 7 هـ (44) ، ومع ذلك عاشت عن طريق ترسيم ركب الحاج المغربي من بداية ق 8 هـ.
ملحق 1
فقرات عن وفرة الحجاج المغاربة صدر ق 5 هـ، اقتباسا من المصدر اتي الذكر
وفيه (شوال 415 هـ) قطع على حجاج المغاربة الخارجين في البر عند تعذر أمر الحج في هذه السنة ووقوفه، فتقدمت قوال خرجت لجماعة من المغاربة الواردين من المغرب، والمصامدة، بغير وال عليهم ولا حافظ لهم، فلما جاوزا بركة الجب قطع عليهم، وأخذت أموالهم، وخرجوا (45) ، ورجع من رجع منهم، وهلك من هلك (46) .
وفي (ذي القعدة 415 هـ) سار حاج المغاربة والمصامدة من مصر على مكة في البر بغير أحد يصحبهم ولا يخفرهم، وهي القافلة الثانية من حاج المغاربة، وسار الجمع ولم يسر أحد من حاج المصريين، والتمس الوفد