فهرس الكتاب

الصفحة 15707 من 29568

ولدينا هنا نصوص قوية الدلالة، على ذلك، منها أن محمدا الشيخ السعدي بعث رسالة إلى المولى محمد يخاطبه في بعض فصولها بقوله:

"وبلغني أنك تعلن في النوادي، من الحواضر والبوادي، أن جرثومة انتمائنا لبني سعد بن بكر بن هوازن، مع أنها في بني نزار بن معد وافية المكاييل ثقيلة الموازن، وأننا من تيدسي أحد القصور بوادي درعة، ومنها أنبت الله أصلنا فأزهر غصنه وأثمر فرعه".

إلى أن يقول:"وقد صرفنا إليك نسخة من"مناهل الصفاء في أخبار الشرفاء"ليطلع عليها أنظارك من الملوك، فيزول ما بالخاطر من أشراك الشكوك".

فأجابه المولى محمد بقوله:

وعتابكم أننا عزوناكم لبني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور، وناشرون لذلك في الحلل والمدن والقصور، تالله ما فهنا بذلك عن معايرة لكم ولا جهل، ولا بأن نصفكم كمن لا عشيرة له ولا أهل، بل اعتمدنا في ذلك، بحمد الله، على ما نقله الثقات المؤرخون لأخبار الناس، من علماء مراكش وتلمسان وفاس، ولقد أمعن الكل التأمل بالذكر والفكر، فما وجدوكم إلا من بني سعد بن بكر، ولا معول على كتاب المنصور من الفشاتلة، ولا ابن القاضي المكناسي، ولا ابن عسكر الشفشاوني وسواهم، إذ الكل أهل بساطكم، ومحل مزاحكم وانبساطكم، ولقد بلغتنا نسخة"مناهل الصفا"فلم نجد فيها موردا عذب وصفا، وكفى دليلا بالباطن والظاهر، قول الثقة مولانا عبد الله بن طاهر، ومع ذلك فلم نتعمد دفعكم عن شرف النسب، ولا رفعكم على ما وسمكم الله به من زينة الحسب" (7) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت