فهرس الكتاب

الصفحة 15715 من 29568

محمد الشيخ بن زيدان فقد ذكروا أنها من إنشاء الفقيه أبي عبد الله محمد بن سودة قاضي فاس عند وجود المولى محمد بها.

ومع هذا كله فإن الفروسية بمعانيها العربية والإسلامية تظل هي حليته الكبرى وشعاره الأول، ومن المؤكد أن هذه الفروسية كانت أيضا من ميراث الأسرة العلوية التي يرثها الخلف عن السلف، وكانت من مستلزمات الإعداد للجهاد الذي كانوا يتطوعون به في السودان والأندلس، وجهاد المولى علي الشريف في مملكة غرناطة وناحية أكدج من بلاد السودان مبسوط في كتب التاريخ كنزهة الحادي وغيرها.

وإن الصورة التي نتخيلها للمولى محمد هي صورة الفارس الممسك بعنان فرسه، فكلما سمع هيعة طار إليها.

وهذه هي الصورة التي رسمتها له رسالة أهل زاوية الدلاء، على محمد الشيخ السعدي إذ تقول له:

هذا الأجلد الذي لا تئده سموح الليالي ولا حرارة قيظ المصيف، مولانا محمد بن مولانا الشريف، عقاب أشعب على قنة كل عقبة، لا يقنعه عد المال دون حسم الرقبة، وربما غرتنا غفلة فيشن الغارة على شعوب شعاب ملوية، أو ينشر جيوشه على رباط تازا بالرايات والألوية، سيما وجناحاه ذوو النفوس النفسية، بربر صنهاجة وعرب دخيسة". (22) "

ويمثل هذا وصفه القائد أجانا على لسان مخدومه محمد الشيخ فقال:

صقر الصياصي على الأعادي صائل

طورا يغير وفي الملاحم سيتل

أنيابه البيض الحداد صوارم

وبكل ظفر منه أبتر مقصل (23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت