فهرس الكتاب

الصفحة 15725 من 29568

هذه المرة ـ في حلقة أخرى من هذه السلسلة عن أدب الجهاد المغربي في العدوة، لإسم لم يكأن بأقل تألقا من ابن أبي الخصال، في هذا الميدان، ميدان الكتابة الرسمية لولي الأمر، والمراد أبو الحسن بن عياش، أحد نوابغ المترسلين في العصر الموحدي بالعدوتين، ممن سجلوا ـ عبر الكلمة الأدبية المتأنقة، أصداء شتى من حياة ذلك العصر وملابسات الاهتمامات العامة في محيطه، على أننا إذا ما آثرنا ذكر ابن أبي الخصال، فإن المتبادر إلى الذهن من الإسم بالضرورة، هو أبو عبد الله محمد ابن أبي الخصال المومإ إليه آنفا: أما عندما يشار لابن عياش، فإن الحال يقتضي حينئذ المعنى بالإسم: من يكون هؤلاء ـ وهم غير ولده ـ الذين يسلكون بالفعل ـ في سلك هذا الانتساب، ويعتزون إليه، لا بحكم صدفة التشارك الإسمي فقط، بل في نطاق أهم من ذلك بفعل آصرة القربى، والتداخل الأسروي الجامع؛ وفي سجل التراث العربي، وفي التراث المغربي بالذات، حالات عدة من هذا القبيل، ونجتزئ في هذا الصدد ـ تجنبا لاستطراد لا داعي له ـ بالإلماع إلى الحالة المتمثلة في الكاتبين ابني عطية: أبي جعفر أحمد بن عطية، الذي كان أصلا من الأندلس (طرطوشة دانية ... ) وكتب لعبد المومن بن علي، ثم والده أحمد بن عطية، الذي عمال من قبله كاتبا ـ على التوالي ـ لدى علي بن يوسف بن تاشفين ثم لابنه تاشفين (1) عرفت أسرة ابن عطية ـ مـ منظور الصيت الادبي ـ عبر كاتبين اثنين لا كاتب واحدإلا أن من عرف في محيط الكتابة الترسلية كذلك من أسرة ابن عياش، يفوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت