2)ما يلوح ـ استنتاجا من مراجعة عدد من المصادر ـ وليس كل المصادر ـ من أن المرحلة الأساسية في شهرة المجموعة من هذه الزاوية أي زاوية الترسل ـ إنما كان منطلقها ـ كلا أو جزءا ـ من المغرب، ولو كأن ذلك لا يحول دون احتمال أن كان لهم أو لبعضهم ذكر أدبي من هذا النوع، لكنه أكثر محدودية وانحصارا قبل استيطانهم هنا.
3)ارتباط عمل المجموعة ـ في هذا الخصوص ـ أو من يعرف من أفرادها على الأقل ـ بخدمة البلاط الموحدي، في استغراق لمعظم حقبة دولة بني عبد المومن، بدأ بزمن عبد المومن بن علي ومرورا بعهود أبي يعقوب يوسف بن عبد المومن، ثم أبي يوسف يعقوب المنصور، ومحمد الناصر، ويوسف المنتصر، إلى مشارف خاتمة الموحدين.
ولقد كانت مأتى بني عياش إلى المغرب من غير ما جهة من الأندلس، على الرغم مما يظن من أن انتماءهم الأسري متقارب؛ فبعضهم كان من قرطبة، ومنها كان مقدمه إلى المغرب، (أبو الحسن بن عياش) ومورد انتماء أصل بعضهم الآخر إلى «برشانة» من أعمال «المرية» (أبو عبد الله محمد بن عياش) .
وعن علاقة هؤلاء بمخدوميهم الموحدين، فإن أبا الحسن بن عياش، الذي اشرنا إليه، والذي سيتركز عليه بصفة خاصة في هذا الحديث، قد كان في طليعة من برز من هذه الجماعة في مضمار خدمة الدولة، وقد كتب لعبد المومن بن علي أولا ـ ثم ولي ـ فيما بعد ـ الكتابة لأبي يعقوب يوسف بن عبد المومن؛ ولما كان عهد أبي يوسف، يعقوب المنصور، استكتب من بين عياش هؤلاء، محمد بن عبد