العزيز بن عياش، كما استكتبه أيضا خلف يعقوب المصور، أي محمد الناصر، وممن كتب للمنصور أيضا من هذا الرعيل، ثم لولده محمد الناصر، أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عياش، وكأن هذا من بين المع شخصيات جيله فصاحة وبلاغة ومعرفة باللغة والأدب، وقد أورد عنه صاحب «التكملة» ابن عبد الملك قوله إنه «كان كاتبا بارعا فصيحا مشرفا على علوم اللسان، حافظا للغات والآداب كبير المقدار، حسن الخلق كريم الطباع، دفاعا مجاهدا كثير الاعتناء بطلبة العلم، والسعي الجميل لهم ... » .
وفي معرض حديث المراكشي في «المعجب» عن أبي عبد الله ها، أورد عنه قوله علة هذا المحو؛ «تركته حيا، حين ارتحلت عن البلاد سنة 614، ثم اتصلت بي وفاته في شهور سنة 619، وأنا بالبلاد المصرية ... » (2) .
وقد توالت السلسلة في خلال ذلك، فكتب للناصر الموحدي أيضا أبو الحسن علي بن عياش بن عبد الملك بن عياش،، كما كتب هذا للمستنصر كذلك.
وممن كتب للمستنصر أيضا ثم لخلفه المامون، أحمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عياش، الذي كان ـ أنبئ عنه ـ من ذوي الأهلية وحسن الاقتدار فيما كان مضطلعا به من مهام الكتابة (3) .
ونخلص بعد هذا إلى حيث تخصص القول على وجه تحديد، حول أبي الحسن بن عياش كاتب عبد المومن بن علي كما أسلفنا ثم كاتب أبي يعقوب يوسف بن عبد المومن في مرحلة لاحقة، ومسوغ هذا التخصيص، أن فترة الجهاد الموحدي بالأندلس، التي تدور حولها