فهرس الكتاب

الصفحة 15740 من 29568

الفيلسوف، والطبيب، والأديب كذلك. ثم أعقب ذلك برسالة أخرى مصحوبة بلامية، كانت استنهاضية هي أيضا من نظم أبي الحسن بن عياش ورد فيها:

أقيموا إلى العلياء عوج لرواحد ... * وقودوا إلى الهيجاء جرد الصواهل

وقوموا لنصر الدين قومة ثائر ... * وشدوا على الأعداء شدة صايل

فما العز إلا ظهر أجرد سابح ... * يفوت الصبا في شده المتواصل

وأبيض مأثور كأن فرنده ... * على الماء منسوج وليس بسائل

وأسروا بني قيس إلى نيل غاية * من المجد تجني عند برد الأصائل

تعالوا فقد شدت إلى العزو نية ... * عواقبها مقصورة على الأوائل

والأبيات ـ كما يرى ـ رصينة السبك والصياغة، وقد أوردها المراكشي في «المعجب» بإضافة أبيات أخرى منها هذه:

هي الغزوة الغراء والموعد الذي * تنجز من بعد المدى المتطاول

بها تفتح الدنيا بها تفتح المنى ... * بها ينصف التحقيق من كل باطل

أهبنا بكم للخير والله حسبنا ... * وحسبكمو والله اعدل عادل (10)

إلا أن ما يسترعي النظر فيما ورد عن هذا الأمر في «المعجب» أن «المراكشي» لم يومأ إلى علاقة الأبيات بابن عياش، علاوة على ما ساقه من أن الذي بعث بها إلى القبائل العربية بالمغرب الأدنى، هو عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت