الطالب بن حمدون ابن الحاج» المتوفي سنة 1274هـ في كتابه: رياض الورد حيث قال: « ... رقيق الإشارات. حلو الحكايات له في النظم والنثر القلم الأعلى والمورد الأحلى، لازم الجثو للتعليم بين أكثر أشياخنا فمن فوقهم ... وكانت له -رحمه الله- معرفة ببعض العلوم كالحساب والتعديل أخذهما عن الشيخ «سيدي محمد بن الطاهر بن أحمد الحبابي رئيس الموقتين بمنار القرويين من فاس، وكالنحو واللغة والعروض والأدب أخذها عن غير واحد ... » .
وقال في حقه العربي بن عبد القادر المشرفي المتوفى سنة 1313هـ، في كتابه: الحسام الشرفي: «أديب الأدباء وأنجب النجباء، من تتلى فضائله في مجالس الاقراء ومنابر التدريس» . وحلاه العلامة «محمد بن جعفر الكتاني» المتوفى سنة 1345هـ في كتابه: سلوة الأنباس، بقوله: «الفقيه الأديب الأشهر، الناظم الناثر الأبهر ... » .
وبهذا يمكن أن ندرك مدى سعة معرفته وتنوع مصادر ثقافته، وعلو مكانته بين علماء عصره، وحصيلته المعرفية تضم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وما يتعلق بهما من علوم القرآن وعلوم الحديث والسير والفقه والأصول والتوحيد، وعلوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة وعروض، بالإضافة إلى اطلاعه على كتب الأدب ودواوين الشعراء والتاريخ والحساب، وحصيلة محفوظة غزيرة لدرجة أن صاحب الابتسام عن دولة ابن هشام وهو معاصر لابن إدريس يؤكد أنه يحفظ ما تملأ به الدواوين.
وأشهر أساتذته: «محمد بن الطاهر الحبابي» ، و «حمدون ابن الحاج» ، و «محمد اليازغي» ، و «محمد ابن الطاهر العلوي» ،وكلهم من العلماء المشهورين والفقهاء البارزين، كما استفاد من أهل الصلاح أمثال «الطيب